ميرزا محمد حسن الآشتياني

175

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

( 100 ) قوله قدّس سرّه : ( وعدم قبول الشّهادة . . . إلى آخره ) . « 1 » ( ج 1 / 268 ) أقول : ما أفاده قدّس سرّه دفع لتوهّم ما يرد على النّقض ؛ من حيث إنّه إذا أمكن صيرورة شمول حكم العام لبعض الأفراد واسطة لإثبات فرد آخر منه ، يتعلّق به حكم العموم ، فما المانع من إثبات شهادة الفرع شهادة الأصل ؟ فيحكم بها بمقتضى أدلّة اعتبار الشّهادة مع أنّهم لم يلتزموا به . وحاصل وجه الدّفع - مضافا إلى الالتزام به في الجملة عندهم ، كما إذا تعذّر حضور الأصل من جهة مرض أو مانع آخر - : أنّ المانع من القبول في المثال والفرض هو استفادة اعتبار إقامة الشّهادة على الحقّ عند الحاكم وفي محضره من دليل اعتبار الشّهادة في صورة الإمكان . ( 101 ) قوله قدّس سرّه : ( وثانيا : بالحلّ . . . إلى آخره ) « 2 » . ( ج 1 / 268 ) أقول : حاصل ما أفاده قدّس سرّه - وإن كانت العبارة قاصرة عن بيانه في أوّل النّظر - : هو أنّ الممتنع على تقدير التّسليم هو شمول حكم العام لما صار من الأفراد شموله للفرد المفروغ عن فرديّته واسطة لثبوته - كما في المثال المذكور ؛ حيث إنّه بعد حمل صادق أو كاذب على كلّ خبريّ يوجد عنوان الخبريّة ، ويحدث لنفس هذه القضيّة ، فيمتنع تعلّق المحمول على نفسها ، لا لما صار الشّمول لبعض الأفراد واسطة لإثباته ، كما في المقام ؛ ضرورة أنّ وجود خبر المفيد مثلا في نفس الأمر لا يتوقّف على إخبار الشّيخ قدّس سرّه عنه ، فضلا عن أن يتوقّف على اعتباره .

--> ( 1 ) أنظر هامش فرائد الأصول : ج 1 / 268 رقم ( 1 ) . ( 2 ) انظر هامش رقم ( 2 ) من : ج 1 / 268 .